الشيخ محمد الصادقي الطهراني

274

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

رأي الخليفة في الأسماء والكنى وتعريضه فيها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى ، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال عمر : أما يكفيك أن تكني بابي عبداللَّه ؟ فقال ؟ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كناني أبا عيسى فقال : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وانا جلستنا فلم يزل يكنى بابي عبداللَّه حتى هلك . . وفي لفظ : إن النبي غفر له وانا لا ندري ما يفعل بنا . . وفي لفظ ويلك هل لعيسى أب ؟ أما تدري ما كنى العرب : أبو مرة أبو حنظلة . . وفي لفظ : كتب إلى أهل الكوفة : لا تسموا أحداً باسم نبي ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسمائهم المسمين بمحمد حتى ذكر له أنه صلى الله عليه وآله أذن لهم في ذلك فتركهم « 1 » . أقول : مواقف الخليفة هذه في الأسماء والكنى تكشف عن مدى جهله وقوميته العربية ومنها : 1 - انه يرى التكني بأبي عيسى ذنباً لأن عيسى ما كان له أب - رغم أن النبي صلى الله عليه وآله كنى المغيرة أبا عيسى - يرى هذه التكنية ذنباً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مغفوراً ، وقد أخطأ في المعني من ذنب الرسول صلى الله عليه وآله المغفور « 2 » واخطأ في أن التكني بأبي عيسى ليس ذنباً يغفر أو لا يغفر - لأن عيسى لا يختص بابن مريم . 2 - ينهى عن التسمي باسم النبي صلى الله عليه وآله ويغير أسماء المتسمين به رغم قول الرسول صلى الله عليه وآله : إذا سميتم محمداً فلا تضربوه ولا تحرموه وقال : إذا سميتم الولد محمداً

--> ( 1 ) ) . سنن أبي داود 2 : 309 - سنن البيهقي 9 : 310 - الاستيعاب 1 : 250 - تيسير الوصول 1 : 39 - الكني والأسماء للدولابي 1 : 85 - زاد المعاد لابن القيم 1 : 262 - نهاية ابن الأثير 1 : 198 - الإصابة 2 : 413 - ابن أبي الحديد 3 : 104 - عمدة القاري 7 : 143 ( 2 ) ) . الذنب لغويا ما يستفظع عقباه دنيويا أو أخرويا والثاني هو العصيان والأول قد يكون من أفضل الطاعات وكان‌الرسول صلى الله عليه وآله مذنبا بهذا المعنى بين المشركين كانوا يتربصون به الدوائر ليقضوا عليه فغفر اللَّه اي ستر هذا الخطر بما فتح مكة المكة فآمن قوم من هؤ لاء والقلة الباقية لم يجسروا بعد على ايذائه ( راجع كتابنا الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن وعقائدنا )